full screen background image

الله خلق الإنسان لعدم الفساد

90

“كُلُّ مَا يُعْطِينِي الآبُ فَإِلَيَّ يُقْبِلُ، وَمَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لاَ أُخْرِجْهُ خَارِجًا. لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي، بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي. وَهذِهِ مَشِيئَةُ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَانِي لاَ أُتْلِفُ مِنْهُ شَيْئًا، بَلْ أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ. لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَنْ يَرَى الابْنَ وَيُؤْمِنُ بِهِ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ” إنجيل يوحنا (6: 37 – 40)

     سر الموت لا معنى له. فكتاب الحكمة يذكرنا بأن “الله خلق الإنسان لعدم الفساد، ولكن بسبب حسد الشيطان دخل الموت إلى العالم”. الموت هو صدى ونتيجة لابتعادنا عن الحياة الحقّة. بالرغم من ذلك، وبالرغم من جرحنا العميق، فنحن لا نتعود البتّة على الموت. فكل ميتة تطبعنا وتهزنا في الصميم. صدى الحياة في باطننا لا يسمح لنا أن نتعوّد على واقع الموت. فأمام عبثية هذا السر تملأنا كلمات إنجيل اليوم “هذه إرادة الذي أرسلني: ألاّ أخسر أحدًا من الذين وهبهم لي” برجاءٍ وطيد، رجاء يتجذّر فيحب الآب عالمين بأننا “لا تضيّع الذين نحبهم لأننا نستطيع أن نحبهم في ذلك الذي لا يضيع أبدًا” (القديس أغسطينوس).