full screen background image

المحبة هي جوهرة

228

الأخت بولين

فَقَالَ بُطْرُسُ: «لَيْسَ لِي فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ، وَلكِنِ الَّذِي لِي فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ!” ( أع 3: 6).

رجل فقير يطلب الذهب والفضة من بطرس ويوحنا وهما ذاهبين لكي يصلوا في المجمع.
لننتبه؛ هدف الرسل هو: الصلاة. وهدف الرجل الكسيح الفقير هو: الفضة والذهب.
لكن، في كل الأحوال؛ لم يكن لدى التلاميذ الفضة والذهب. أمتلكوا قلب المسيح، أمتلكوا قوة المسيح، أمتلكوا الحياة مع المسيح، أمتلكوا أسم المسيح، أمتلكوا سلطان المسيح، أمتلكوا محبة المسيح. نعم، من دون المحبة لا جدوى لما نعيشه. إنه لدرس لنا نحن تلاميذ المسيح اليوم كل من موقعه، لنتسآل مع ذواتنا ونقول:
من أنا بالنسبة إلى العالم الذي أعيش فية؟
ما هي رسالتي مع الأشخاص الذين أعيش معهم؟
هل لي مواهب روحية أو مادية أساعد بها الآخرين؟
ماهو هدفي في الحياة؟
أخوتي وأخواتي، جميعنا مدعوون لعيش المحبة والتعمق بسر هذا الحب العجيب ولاسيما ونحن في شهر حزيران المخصص للتأمل ولعبادة قلب يسوع الأقدس.
المحبة هي جوهرة، كنز الحياة المسيحية، المحبة نار تحرق جميع الأشياء التي تخنق روحانيتنا المسيحية، المحبة هي الطريق الحقيقي للملكوت. لا نخاف فالعيش بمحبة المسيح ومن أجل الآخرين هو بحد ذاته غنى حقيقي وروحي كمن يمتلك كل العالم، كمن يمتلك الذهب والفضة. محبة المسيح في حياتنا تتجلى بمحبتنا لأخوتنا التي نجسدها بتعايشنا وحضورنا وتواجدنا الحقيقي مع الآخر.