full screen background image

عودة رحلة الخاطيء

51

اعداد الأخت فيلومينا

كان ثمة شخص خاطيء أراد أن يتوب في آخر مساره فذهب الى الكاهن وقال له: أريد أن أعترف، أجابه الكاهن: هلمَّ واعترف بخطاياك فسردها للكاهن، فقال له الكاهن: مغفورة لك خطاياك.

فقال له الخاطيء: أعطني القصاص يا أبتِ، فقال له الكاهن: خذ هذه الجرة واملأها من العين.

فقال الخاطيء: هذا سهل جدًا، فذهب فرحًا وأخذ الجرة، وأراد أن يملأها من العين، لكن الماء لم ينزل في الجرة. وضعها في أسفل العين فلم تمتليء. وأخيرًا وضعها فوق العين فلم تمتليء. آنذاك قال: سوف أذهب الى البحر، ووضع الجرة في وسط البحر فلم تمتليء. وبعد أن يئس من البحر أخذها الى النهر لأنه لم تدخل نقطة من ماء البحر في الجرة وهناك أيضًا لم تمتليء الجرة. واخذ يشرد في الصحاري والبراري، وداهمه الجوع والعطش وأخذه التعب وتمزقت ملابسه وقام يبكي. في هذه الحالة نزلت دمعة في الجرة. وهكذا امتلأت الجرة من دموعه وقام آنذاك وعرف ان التوبة ليست بالكلام وإنما بالأفعال.