full screen background image

الأحد الـ 4 من الصوم – طقس كلداني

60

المثل واضح ورائع، نبوي، بنوي يوضح فيه علاقة المحيطين بيسوع، بالأمس واليوم

يُـلخّص المثل التدبير الخلاصي خلال تاريخ التربية المنهجية التي يعملها الله مع الشعب

فالرجل عادل، لم يدع الأرض على بريتها، بل غرس كرمًا، أي خلق شعبا وأحاطه بكل مستلزمات العيش الكريم، كي يأتي بثماره وشريعة وقوانين وأنبياء وكلام مقدس

ثم سلـــّم الشعب إلى كراميين يحرسونه ويربونه ويعتنون به.

ثم سافرَ. هنا كلمة سافرَ توازي كلمة تيتم في العربية، أي أنه أعطانا حرية التصرف مع الشعب مع كل الشريعة والأخلاق والوصايا التي أعطاها لنا، فماذا نعمل عندما نكون وحدنا بدون الله؟

هنا يـُطرح سؤال : ما هي مسؤوليتنا تجاه الخلقة؟ تجاه الناس؟ بغياب الله الظاهري؟

لاحظوا أن رب الكرم لا يطلب من الكراميين أي ضريبة أو واجب أو طلب آخر غير ثمار الكرم

ويتبين بأن، في غيابه، قد كثرت الخطيئة، ويريد الكرامون أن يصبحوا “رب” الكرم

فعلا في غياب الله تكثر الخطايا حينما يكون الضمير نائمًا لأنه يشعر لا خوف عليه

الله ليس رقيبًا أو شرطيًا، بل هو إله محب وحنون يريد إشراكك في حبه

تأملوا صبره مع الكرامين، يقتلون ويرجمون ويضربون العبيد المرسلين

وكأنهم يضعون نفسهم بدلا من الله في قرار الحياة والموت

والرجل يصر على إرسال ابنه إليهم، وكأنه لم ينتبه للقصد الموجود في صدورهم : الشر

إنه طريقنا في بعض المرات، حين نقتل الآخرين بنظراتنا وسلوكنا وكلامنا

وكأن الآخرين مشاريع للسحق والقتل، بينما هي مشاريع للحياة، مشاريع ثمار للروح القدس

ويأبى تيتمنا أن يأخذ المسؤولية عن الآب، وهذا ما يحذرنا يسوع منه

الإبن يكون إبنًا حينما يضطلع بمسؤولية الثمار بغياب أبيه

الإبن هو إبن بالعمل وليس بالقول

ولهذا في مرات عديدة نتيه في الطريق ويضيع الهدف ونصنع لنا أهداف أخرى تكون اوثانا تعوضنا عن الله، بها نحسب بأننا قد وصلنا الطريق وبأننا تعبنا في هذا الوصول

كيف يمكن أن نعيش في الأوهام ونقتل الآخرين بسبب هذه الأوهام ونحسب بأننا قد فعلنا فضيلة في عيني الله.

لهذا حجر الزاوية مهم في حياتنا، لأنه يمثل يسوع، الذي هو المقياس

حجر الزاوية يُخلــّص ويعطي مرتكزًا للإنسان كي يبني ويثمر وينمو

لكن هناك مَن يسقطون على هذا الحجر لأنهم حسبوه لا شيء،

يحسبون إكتفائهم بأنفسهم هو حجر الخلاص

ومنهم مَن يرفض الحجر فيسقط عليه، لأنهم يريدون قتل الخير في الإنسان

إنهم يرفضون عطية الروح القدس وثماره الروحية.

فأي واحد أنت من شخصيات هذا المثل؟

الأرض، النبي المهان، الكرام، الشعب، التلميذ، الإبن المقتول، الحجر المرذول؟