full screen background image

الصوم، مُصالحة مع الذات وبداية الخلاص

86

ننتظر فترة الصوم لننقطع عن الطعام مع اشتياق داخلي لبعض انواع الطعام التي سنبتعد عنها خلال فترة صومنا، نُفكر ونهتم بالطعام مُتناسين ومتغاضين عن جوهر الصوم الحقيقي !!
لماذا نصوم؟ ومن اجل ماذا نصوم؟ وكيف نصوم؟ هل نُظهر انفسنا للاخرين بأننا صائمين؟ ما هي توصيات الكنيسة لنا في فترة الصوم؟ هذه وغيرها الكثير من الاسئلة التي تُراودنا وتُشغل بالنا في فترة الصوم ونجتهد من خلالها في اجاباتنا حسب خبراتنا.
لنقف ولنفكر ولنتمعن قليلا بما قاله يسوع في الاية (ليس بالخبز وحده يحيا الانسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله)، عندها سنُدرك اننا نتجاهل ما هو اعظم من الطعام في حياتنا ونهتم كثيراً بالطعام.
هل فكرنا بأن نتصالح مع الله اولا؟ ومع ذاتنا ثانياً؟ لن نستطيع المصالحة إن لم نُفكر بأن:

  • يكون صومنا بالانقطاع عن الكلام وعن النميمة تجاه الاخرين مهما كانت تصرفاتهم واخطائهم تجاهنا؟
  • يكون صومنا بالمسامحة تجاه من اخطأ بحقنا، كيما يُسامحنا الله ويغفر لنا؟
  • يكون صومنا بالاعتراف بأخطائنا تجاه الاخرين، والاعتذار منهم ؟ مُتناسين كبريائنا القاتل الذي يقودنا للهاوية.
  • يكون صومنا بمد يد العون لكل من يحتاجنا ولكل من يطلب مساعدتنا؟ على ان تكون مساعدتنا بمحبة وبدون مُقابل، مثل عطاء ربنا لنا بمجانية.

لن نستطيع فعل اي شيء مما قلناه اعلاه إن لم نرتكز بكل خطواتنا على الكتاب المقدس (كتاب الحياة والخلاص)… لنخلع عنا الانسان القديم ولنلبس حُلة الانسان الجديد الذي يُريده يسوع منا، ولنبدء صفحة جديدة بحياتنا وخصوصا بصومنا، كيما نستعد بفرح لقبول الخلاص الذي اراده يسوع لنا.

صيااام مقبول واعمال مُثمرة وكل عام وانتم تنعمون بالتوبة والخلاص والبركة.

ليث عوني