full screen background image

افتتاح المركز الرقمي لتنشئة المهارات الرعوية 

169

برعاية غبطة أبينا البطريرك الكلي الطوبى مار بولس الثالث نونا الكلي الطوبى، افتتحت رهبانية بنات مريم الكلدانيات، في 8 أيلول 2026، عبر منصة زووم، المركز الرقمي لتنشئة المهارات الرعوية، المعتمد من الجامعة الدولية الدومينيكية “جامعة دوموني”. وقد افتتح غبطته هذا المركز بكلمته المباركة، مانحاً المبادرة بُعداً روحياً وكنسياً خاصاً، ومعبّراً عن سروره وتشجيعه لهذه الخطوة الرقمية الرائدة التي قامت بها الرهبانية، مؤكّداً أهميتها في خدمة الكنيسة وتطوير العمل الرعوي. إن حضوره الأبوي والروحي شكّل علامة مميّزة أعطت للمناسبة قيمتها الكنسية العميقة.

كما حضر الاحتفال أصحاب السيادة المطران مار بشار متي وردة السامي الاحترام، والمطران مار آزاد شابا السامي الاحترام وكان لحضورهما قيمة أغنت المناسبة وأبرزت طابعها الكنسي، إلى جانب الأب أمير الدومنيكي نائب رئاسة جامعة دوموني، والأساتذة الأجلاء والطلاب والطالبات.

وشاركت أيضاً الرئيسة العامة لراهبات بنات مريم الكلدانيات، وقد أُعطي حضورها أهمية خاصة نظراً لانتماء المركز إلى رهبانيتها، إلى جانب الرئيسة العامة لراهبات بنات قلب يسوع الكلدانيات، وجمع من الراهبات اللواتي أغنين اللقاء بحضورهن وأسهمن في إضفاء طابع روحي جماعي على المناسبة. 

ويأتي تأسيس هذا المركز استجابةً للحاجة المتزايدة إلى تنشئة رعوية متجددة، تجمع بين العمق الروحي والكفاءة العملية، وتواكب التحديات التي يواجهها الإنسان والمجتمع في عالمنا المعاصر. وينطلق من رؤية رعوية قوامها مرافقة الإنسان مرافقةً متجددة وقريبة، تستجيب لتحديات عصرنا، وتخدمه بروح إنجيلية معاصرة، من خلال توفير مساحات متنوعة للتعلّم والتدريب والتفاعل، تجمع بين المعرفة والتطبيق والخبرة الرعوية. 

ويهدف المركز بصورة خاصة إلى تنمية مهارات القيادة الرعوية الخادمة، القائمة على الرؤية الروحية، واتخاذ القرار المسؤول، وتعزيز العمل الجماعي وروح المشاركة، بما يسهم في إعداد أشخاص قادرين على ممارسة دورهم الرعوي بوعي ونضج ومسؤولية. كما يسعى إلى تعزيز الوعي بمفهوم الدور الرعوي الشامل، الذي يتكامل فيه البعد الروحي مع الأبعاد الإنسانية والاجتماعية، بحيث تكون الخدمة الرعوية قادرة على ملامسة الإنسان في مختلف جوانب حياته، والإصغاء إلى احتياجاته وتحدياته. 

ومن أهداف المركز أيضاً تأهيل العاملين في المجال الرعوي للتعامل مع التحديات المعاصرة، ولا سيما الأزمات والنزاعات والضغوط النفسية والتحديات المرتبطة بضعف الإيمان، وذلك من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة للمرافقة والحوار والاستجابة الحكيمة لهذه الظروف. 

ويأتي هذا المشروع انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الرعوية الفاعلة في عالم اليوم تحتاج إلى تكوين مستمر، وإلى أدوات جديدة تساعد العاملين في الحقل الرعوي على أن يكونوا أكثر قدرة على الإصغاء والمرافقة والخدمة. ويسعى المركز، في نهاية المطاف، إلى الإسهام في بناء رعوية واعية، قريبة من الإنسان، متجددة في أساليبها، ومتجذّرة في روح الإنجيل، بحيث تكون قادرة على مرافقة الإنسان وخدمته في واقع حياته، بروح المحبة والمسؤولية والرجاء.