صدرت هذا الأحد رسالة البابا لاون الرابع عشر لمناسبة اليوم العالمي المائة للرسالات الذي أسسه البابا بيوس الحادي عشر ويُحتفل به هذا العام تحت عنوان “واحد في المسيح، متّحدون في الرسالة”، حاثا فيها الجميع على الاستمرار في مسيرة الرسالة بفرح وحماسة في الروح القدس، مشددا على أن هذه المسيرة تتطلب قلوبا متحدة في المسيح، وجماعات متصالحة، وتقتضي من الجميع استعدادا للتعاون بسخاء وثقة.
كتب البابا في الوثيقة أن في قلب الرسالة يكمن سر الاتّحاد بالمسيح مذكرا بأن الرب يسوع صلى إلى الآب قبل آلامه، وقال: “ليكونوا بِأَجمَعِهم واحِدًا: كَما أَنَّكَ فِيَّ، يا أَبَتِ، وأَنا فيك، فَلْيكونوا هُم أَيضًا فينا”. وأشار إلى أنه في هذا الكلام تظهر أعمق رغبة في قلب الرب، وفي الوقت نفسه، هوية الكنيسة، التي هي جماعة تلاميذه:
1. الوحدة في المسيح أساس الرسالة: يدعو النص جميع المسيحيين إلى تثبيت علاقتهم بالمسيح، لأن الاتحاد به هو مصدر وحدة المؤمنين وقوة شهادتهم للإنجيل.
2. المصالحة داخل الكنيسة ضرورة: الصراعات والانقسامات وسوء الفهم تضعف شهادة الكنيسة؛ لذلك ينبغي تعزيز الأخوّة والوحدة والتعاون، وكذلك التقارب بين مختلف الكنائس المسيحية.
3. الرسالة مسؤولية الجميع: كل معمّد، بحسب دعوته ووضعه، مدعو للمشاركة في رسالة الكنيسة ونشر الإنجيل، وليس الأمر مقتصرًا على الكهنة أو المكرسين.
4. التنوع لا يلغي الوحدة: المطلوب ليس أن يكون الجميع متشابهين، بل أن تتعاون المواهب والثقافات والجماعات المختلفة لتحقيق هدف واحد: إيصال محبة المسيح ودعوة الناس إلى لقائه.
5. جوهر الرسالة هو المحبة: التبشير ليس مجرد نقل أفكار أو تعاليم، بل إعلان محبة الله التي ظهرت في يسوع المسيح، والعيش بهذه المحبة ومشاركتها مع الآخرين؛ لذلك فـالوحدة والمحبة والتعاون هي الطريق إلى رسالة مسيحية أكثر فاعلية.



