full screen background image

الشمعة

104

الأخت بولين

هل تأملت يوماً ما بهذه الشمعة؟ الإنسان هو الذي يصنعها، أنظر ملياً كم أفادتنا في يوم من الأيام، عد إلى الوراء وتذكر قليلاً: كم من المرات درست على ضور الشمعة؟ كم من المرات أضاءت طريقك عند أنطفاء التيار الكهربائي؟ كم من المرات تضيئها على نيات عديدة في قلبك؟ كم وكم من المرات أضائناها على مذبح القربان في كنائسنا؟
بالتأكيد وبلا شك إنها من صنع يديك إيها الإنسان؛ هذه الشمعة التي عند أضائتها تراها تتلاشى شيئاً فشيئاً لتعطينا النور لكي نبصر الطريق المادي أو لكي تُبصر أعماقنا روحياً عند الصلاة من أجل شخص ما.
نعم، أنتَ، أنتِ، أنا ونحن جميعاً؛ قد نكون مثل هذه الشمعة نوراً للآخرين، إنها مسوؤلية كبيرة يُحملها لنا ربنا، فهو يقول لنا: “أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ.” (مت 5: 14). لا تجعل نورك ينطفئ أمام: التجارب، الصعوبات، الأضطهادات، الحروب، المرض والحزن. لا تخمد نار ولهيب محبتك لرسالة يسوع في هذا العالم الذي تعيش أنت فيه.
مهما كانت وظيفتك: عامل، طبيب، مهندس، مدير،… حتى وأن كان: كاهن، راهب أو راهبة… جميعنا مكرسون لخدمة حقل الرب ونكون شموع مضيئه في درب أخوتنا.