full screen background image

صمت مفكر وليس صمت عاجز

272

الأخت د. حنان إيشوع

كل من يفكر يحتاج الى الصمت، لانه ان لم يصمت ويفكر بعمق لا يستطيع ان يميز.

كل من يكتب يحتاج الى الصمت، حتى يؤلف.

كل من يخترع يحتاج الى الصمت، حتى يبتكر اشياء عظيمة. 

كل من يصلي يحتاج الى الصمت، حتى يدخل الى العمق.

اللحظات العظيمة في حياة الانسان هي تلك المصحوبة بصمت.

الصمت مهم ولكن الكثير من الناس يفضلون الكلام على الصمت، كثيرون هم من يخافون الصمت ويحاولون التخلص منه من خلال انشغالهم باشياء عديدة التي غالبا ما تحدث ضوضاء في حياتهم. لانه بالكاد يبدا الانسان بالصمت حتى يبدا بالتكلم مع ذاته وانشغالاته. الصمت هو السيطرة على الفوضى “الضجة”. فمن لا يستطيع ان يصمت، بصعوبة يصلي وبسرعة يحكم.

هل حاولت ان تصمت عندما يعاكسك الاخر بارائه عندما يريد ان يظهر ذاته، فاذا حاولت الكلام زاد انفعالا وثرثرة، وان صمت وقع في ارتباك لانه يشك بما يقول.

قيل بان الحكيم فقط يستطيع ان يلزم الصمت، لان الصمت ينقي التفكير. ولان التفكير السليم لا ياتي او يحصل الا في الصمت. فاذا تمعنت بالامور جيدا واستجبت بفطنة وقع سامعك تحت تاثيرك، لان صمتك ليس رغما عنك او لانك لا تعرف الاستجابة (صمت عاجز)، بل صمتك هو صمت مفكر (حكيم) يعرف متى يلقي الكلام حيث يعمل به ويؤخذ منه عبرة.

ماذا تقول، اليس كل شيء بحاجة الى صمت: القداسة، العبقرية، الفطنة، الحكم، التفوق العلمي، الفن.