full screen background image

اسهروا

69

اسهروا… يطلب منا الإنجيل أن نسهر متأهبين للرحيل ومصابيحنا مضاءةٌ. ويَعد الخادم اليَقظ بأن ربَّ البيت عند وصوله سيغمرهُ بالسعادة ويخدمه.

وحده الحب يسهر، والسهر من خاصية الحب. عندما يحب المرء يبقى قلبه يقظًا ينتظر من يحب، ودونه يحيا كل دقيقة متيقظًا… مفكرًا به. وها هو يسوع يطلب منا أن نحب، ولهذا يطلب منا أن نسهر. الخائف أيضًا يبقى يقظًا، بالواقع يحدّثنا يسوع عن اللصوص. نسهر لأننا خائفون، ونخاف لأننا لا نريد أن نفقد مَن نحب.

يطلب منا يسوع أن نحب، وبما أنه هو أيضًا يحب… فهو أيضًا يخيفنا لكي يخلّصنا كما تفعل الأم إذ تَعد صغارها بالمكافأة أو العقاب حسبما يتصرفوا.

إن يسوع  هو مثال لنا على الحب الكامل الذي يعطي دونما تفكير بالمكافأة والعقاب لكي نَخلَص جميعًا.