full screen background image

“عيد الانتقال”

235

“عيد الانتقال”

الأخت بولين

في عصر من العصور

وفي يوم من الأيام

لكل إنسان قصة تفوق كل الأجيال

إنها من واقع الأمكنة والأزمان

أمٌّ، بتول وزوجة مختارة من ربّ الأكوان

ناداها الملك من قصرها الوضيع من أقدم الأيام

أصبحت أمّاً لربّ الأكوان

وهي زوجة مار يوسف ملك الأبرار

تحت كنف حمايتها تربّى السيد المختار

رافقته في كل مراحل حياته حتى الممات

وأصبحت أول شاهدة لقيامته من بين الأموات

فكيف لا تصعد نفس وجسد أم الإله إلى أعالي السماوات؟

نعم، أختارها ربنا منذ البدء لتكون معه حتى منتهى الأدهار

إنها أمه وتلميذته في الأرض والسماوات

انتقالك يا عذراء غيّر الكثير من الأفكار

فما عسانا إلا أن نتلقى العزاء

انتقالك ساهم في تجمّع التلاميذ من شتى الأرجاء

فما عسانا نحن أبنائك أن نلتجئ إلى ردائك الحنّان

انتقالك يا أمّنا يجعلنا أن نعبر من اليأس إلى الرجاء

انتقالك يا أمّنا يؤهلنا أن نترك الشك ونؤمن بربّ الأمجاد

انتقالك يجعلنا أن ننسى ماهي الكراهية بل أن الحب هو مستقبل كل إنسان