full screen background image

كلمة البطريرك ساكو في إفتتاح السينودس الكلداني الذي يضم العلمانيين

33

أخبار عاجلة

الرئيسية / اخبار البطريركية / كلمة البطريرك ساكو في إفتتاح السينودس الكلداني الذي يضم العلمانيين

كلمة البطريرك ساكو في إفتتاح السينودس الكلداني الذي يضم العلمانيين

Ekhlass ‏7 ساعات مضت اخبار البطريركية, اخر الاخبار اضف تعليق 524 زيارة

كلمة البطريرك ساكو في إفتتاح السينودس الكلداني الذي يضم العلمانيين

6 آب 2019 عينكاوا – أربيل

أود في البداية أن اُحيي جميع المشاركين في السينودس2019 اكليروسا ومؤمنين علمانيين. وأدعوكم إلى المشاركة في أعمال السينودس بروح المحبّة والاخوّة والوحدة، “مجتهدين في المحافظة على وحدة الروح برباط السلام” (أفسس4: 3). هذه فرصة لنا لدراسة الظروف المعقدة التي تعيشها كنيستنا الكلدانية في الوطن الأُم وفي بلدان الانتشار، وما عاناه أبناؤنا من تهجير وقتل وتدمير وما يعيشونه اليوم من خوف وقلق على المستقبل، ليتحمل كل واحدٍ مسؤوليته كاملة، لتشخيص التحديات وتحليلها وإيجاد سبل لمعالجتها، والالتزام المشترك بالسير نحو الانسجام وملء الشركة.

في هذه الظروف المُقلقة، ينبغي أن يقودنا إيماننا الى زرع الرجاء والفرح والسلام في قلوب من نخدمهم ونحترمهم ونخلق معهم علاقة محبة، لأن من دونها لن ننمو ولن نكبر ولن نرسِّخ ثقة الناس بنا، بل سنفقد مصداقيتنا. لذا يتوجَّب علينا كلنا أن نسير على درب الاهتداء الانجيلي بكل جوانبه.

الأساقفة والكهنة مدعوون لأن يكونوا المسيح على الأرض، فالأساقفة خلفاء الرسل، والكهنة معاونوهم، في إعلان البشرى وبأشكال شتّى. تتميز خدمتنا بتخلية الذات قدر الإمكان بكل تجرُّد وبهذا نختلف عن الأشخاص الإداريين الآخرين.  ونشحن رسالتنا وعلاقتنا بالصلاة والاحتفال بالافخارستيا يومياً، مؤمنين أن علاقتنا مع المسيح هي هويتنا.

الكنيسة في بقعتها الجغرافية مدعوة الى أن تنتبه الى الواقع والى التحديات والمخاوف والتطلعات وآمال شعبها ومتابعتها وتسليط نور الانجيل عليها، وهي مدعوّة أن تبحث عن أساليب جديدة لعيش رسالتها وإيصالها الى أولادها. كنيسة لا تتجدد هي كنيسة محكومة بالشيخوخة، فالأصالة رسالة متجددة.

المؤمن العلماني عضو في الكنيسة وشريك الاُسقف والكاهن بحكم الكهنوت العام الذي ناله في المعمودية، ولدوره في نقل الايمان في العائلة والتمسك بالتقاليد والاخلاق المسيحية وبالهوية الكلدانية، ولأن العلمانيين لهم مهارات واختصاصات فنية وعلمية وكاريزما، يمكن أن توَظَّف لخدمة الكنيسة وتقدمها. إنهم عون لنا، ونحتاج الى حضور فاعل لهم، نساءً ورجالاً، لتسهيل إدارة الكنيسة، وكلٌّ بحكم مسؤولياته، وبتناغم ومن دون خلط للأدوار. من هذا المنطلق ندعوهم للعمل مع الأساقفة والكهنة باحترام ومحبة.

إن وجود العلمانيين معنا في السينودس، علامة صحية تُعبِّر عن المسؤولية المشتركة التي كثيراً ما يؤكد عليهاا لبابا فرنسيس. ولقد اسند اليهم مناصب مهمة في الكوريا الرومانية.

علينا أن نعمل معاً كفريق واحد اكليروساً ومؤمنين ، بروح السينودالية – المجمعية، وبشجاعة، لكي نجسِّد كلمة الله فينا وفي مجتمعنا كما جسَّدها يسوع في ذاته وفي العالم.

نحن ملزمون في هذه الايام، أن نقرأ الأحداث من منظور إيماني عميق، قراءة متأنية لواقعنا الكنسي والاجتماعي والوطني، وليس قراءة نمطية نقف فيها عند الظاهري فحسب، بل قراءة نميِّز فيها علامات الأزمنة.

وعندما يستجدّ الحال، نقرُّ باخفاقاتنا مثلما نعترف بنجاحنا. فقول الحقيقة في الوقت المناسب شكلٌ من أشكال الاحترام وسعيٌّ الى الإصلاح.

التحديات: الشأن العام في العراق، وخصوصاً وضع الكلدان، الهجرة، وكيف يمكنهم الحفاظ على إيمانهم وتقاليد كنيستهم، الشبيبة، الشهادة لغير المسيحيين، الدعوات الكهنوتية والرهبانية.

توحيد الإدارة المالية في الأبرشيات، وما يقتضيه ذلك، من انسجام بينها وبين آليتها المهنية في الكنائس الكاثوليكية عبر العالم، بدون أن تكون عرضة للاجتهادات والتباينات بين أبرشية وأخرى.

مشاركة العلمانيين في حياة الكنيسة والتوصل الى ورقة عمل متفَق عليها من أجل تقدم الكنيسة وازدهارها،  خصوصا إذا كانت لا تمس العقيدة والسياقات الليتورجية وما شابه.

البحث عن توفير مناخ للتنشئة المستدامة للعلمانيين ليبلوروا قدراتهم ويستثمروا مواهبهم في خدمة الكنيسة.

مناقشة الشؤون الخاصة  بكنائسنا في بلدان الانتشار: المحاكم الكنسية، حماية القاصرين في الكنيسة، سُبُل التفاعل مع الكنيسة في الوطن.

الإعلام وإمكانية تمويل قناة تلفزيونية كلدانية، أو الشراكة الرصينة ، مع قنوات نورسات.

ينبغي التوصل الى وضع خارطة طريق لفترة ثلاث سنوات الية تنفيذ (تشكيل لجنة متابعة من الاكليروس والعلمانيين، في الأبرشية البطريركية وسائر الأبرشيات) ومتابعة القرارات بعد السينودس لأننا أحياناً نتخذ قرارات بالإجماع، لكن البعض لا يلتزم بها.

لنرفع الصلاة في هذه الايام من أجل إحلال السلام والأمان في العراق وسوريا وعموم المنطقة ومن اجل كنيستنا وشعبنا. ولنصلِ جتى تتحقق زيارة البابا فرنسيس العراق، نحن بحاجة الىحضوره وتشجيعه في هذه الظروف الصعبة.

وفي الختام، أتمنى لسينودسنا هذا كل النجاح.