full screen background image

خبرتي كمعلمة تعليم مسيحي

135

ة

لمياء من الدنمارك 

     (أقدم إليكم) خبرتي كمعلمة تعليم مسيحي. في البداية كان حبي ان اتقرّب من الله واتعرّف عليه، ولم يكن ذلك سوى عن طريق علاقتي بالآخر المحتاج. الصلاة هي التي كانت تقودني إليه لأتعرف به.

      كانت هنالك أوقات توقفتُ فيها عن تعليم الاطفال بسبب السفر وهجرتي من العراق. لكن البحث الذي بقي في داخلي كان مستمرًا حتى لو لم أكن اتيقن به بأنه موجود، أعني (حبي ليسوع وشعوري بقربهِ مني) جعلني دائمًا أشعر بحضوره القوي فيَّ.

      بدأت مسيرتي كمعلمة تعليم مسيحي وانا في سن ١٣، وتحديدا ً في كنيسة أم الأحزان، بسبب حاجة الكنيسة آنذاك إلى شخص يستطيع أن يتولى مسؤولية الاطفال الذين كانوا موجودين في تلك الكنيسة. ورشّحني الأب عمّانوئيل لتلك المهمة بسبب حضوري الدائم والمتواصل إلى الكنيسة مع امي واخوتي. وكان قبولي بمثابة هديّة من السماء قد أُعطيت لي. كنتُ أشعر انه لديَّ إمكانية أن اقدم بعضٌ مما عندي للآخرين، وقد حصلتُ على كتاب شُكر من البطريرك بولس شيخو رحمه الله، وكانت هذه البداية لاستمراري في التعليم في عدة كنائس منها: كنيسة مار ايليا الحيري وكنيسة مار كوركيس التي كان الأب يوسف حبي خوريًا فيها، الذي ترك في حياتي ونفسي تأثيرًا عميقًا لأنه رغم كل هذه السنوات من تعليم الاطفال والتي كان هدفها إيصال تعليم(مَن هو يسوع)، إلا اني عرفتُ يسوع عن قرب بعد المحاضرات القيّمة، والكرازات في قداديس الأحد التي كانت تُقدم من قبل أبونا، ومن خلالها تغيّر مفهومي عن يسوع وكم ان الله قريب مني.

     كنتُ احتاج في تلك الفترة الجديدة من حياتي إلى الصمت والصلاة. أكملتُ مسيرتي كمعلمة تعليم مسيحي في كنيسة مار كوركيس سعيًا من جديد للعطاء، وألا يتوقف أبدًا الشعور الذي كان موجودًا فيَّ لتعليم الأطفال.

يتملكني فرحٌ كبير عندما أشعر انه هناك أطفال يريدون ان يتعرّفوا على يسوع. الصلاة هي دائمًا ملجأي وقوتي.

تعلمتُ جيدًا كيف يجب عليَّ أن اتغيّر حتى أتمكن من إيصال كلمة يسوع للطفل الذي لا يعرفه.

     تعلمتُ أنه يجب عليَّ أن أعيش كلمة يسوع في داخلي وأن اتأمل فيها دائمًا في اعماقي حتى أستطيع إيصالها إلى الآخر المحتاج.

     من الضروري جدًا أن يَعرف المعلم ماذا سوف يُقدِم، وأن يُشارك المعلم الآخر في فكرة كل درس، بحيث يقدموا الموضوع بأفكارٍ مناسبة لأعمار الاطفال.

      في العراق كانت هناك مجالات عِدة وكتب وأفكار كثيرة بسبب العدد الجيد من معلمي التعليم المسيحي الذين كانوا موجودين في الكنائس. بالاضافة الى الكورسات المكثفة التي كانت تُقدم في كنيسة مار كوركيس والتي كنا دائمًا مُلزَمين بها. لكني الآن أعيش في الدنمارك وكل هذه المقوّمات ما زالت ناقصة، فهناك عدة مشاكل ما زالت قائمة مثل انفتاح الدولة، والعدد المحدود جدًا من المعلمين الذين يتولون مهام تعليم الاطفال مِن كل الأعمار، إضافة إلى التناول الأول.

 نحتاج كثيرًا إلى أفكار جديدة.